حسن حسن زاده آملى
501
هزار و يك كلمه (فارسى)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فصّ حكمة عصمتيّة في كلمة فاطميّة قوله ( سبحانه ) : سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مِمَّا لا يَعْلَمُونَ . و الأزواج ذات مصاديق لا تحصى : منها : العقل الكلّ و النفس الكلّية . و منها العلم و العمل . و إن شئت قلت : العلم روح و العمل جسده ، فللعلم علوّ المكانة ، و للعمل علوّ المكان . و العلم مقوّم روح الإنسان و مشخّصه ، و العمل مشخّص بدن الإنسان من حيث هو بدنه . و العقل العملي تابع للعقل النظري ، قوله ( صلّى اللّه عليه و على آله و سلّم ) : « العلم إمام العمل و العمل تابعه » . و منها السماء و الأرض . و منها الوجود و الماهيّة . و منها المذكّر و المؤنث من كل حيوان . و منها الروح و البدن ، و يشبه أن يتولّد الروح من نطفة الذكر ، و البدن من نطفة الأنثى . و منها ما تنبت الأرض مطلقا كالنخلة مثلا حيث إنّ الأنثى منها تحتاج إلى اللقاح كما تحتاج المرأة إلى اللقاح ، قوله ( تعالى شأنه ) : وَ أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ . و في الخبر « أكرموا عمّتكم النخلة » و إنّما كانت عمّة الإنسان لما في الأثر الصادقي من أنّها خلقت من فضلة طين آدم عليه السّلام . و منها المرخ و العفار ، قوله سبحانه : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ و قوله سبحانه : أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ أى الشجر الذي تقدح منه النّار . و من أمثال العرب : « فى كل شجر نار و استمجد المرخ و العفار » . و المرخ ذكر و العفار أنثى ، يقطع منهما غصنان